محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
54
إيجاز التعريف في علم التصريف
ولمدّع أن يدّعي زيادتها في ضغبوس ، وهو الصّغير من القثّاء « 174 » ، ويستدلّ بقول العرب : ( ضغبت ) « 175 » المرأة : إذا اشتهت الضّغابيس ، فأسقطوا السّين الاشتقاق « 176 » . وأظهر من ذلك زيادتها في قدموس « 177 » ؛ بمعنى قديم . [ زيادة الهاء ] فصل : زيدت الهاء « 178 » وقفا في نحو قوله تعالى :
--> ( 174 ) والضّغبوس أيضا : الضعيف ، والرجل المهين ، وولد الثّرملة ، وأغصان شبه العرجون تنبت بالغور في أصول الثمام والشواك طوال حمر رخصة تؤكل . ( 175 ) أ : " ضغبت " بفتح الغين . ( 176 ) جاء عن الأصمعي : " قالت امرأة : طعامنا الحارّ والقارّ ، وإن ذكرت الضغابيس فإني ضغبة ، قال : وضغبة مشتقّ منه " . وفي اللسان : " ورجل ضغب ، وامرأة ضغبة : إذا اشتهيا الضّغابيس ، أسقطت السين منه لأنها آخر حروف الاسم ، كما قيل في تصغير فرزدق : فريزد " . وقال بعدها : " وليست الضغبة من لفظ الضغبوس ، لأن الضغبة ثلاثي ، والضغبوس رباعي ، فهو إذن من باب لأآل " . انظر التهذيب ( ضغبس : 8 / 229 ) ، واللسان ( ضغب ) . ( 177 ) والقدموس أيضا : العظيم ، والملك الضخم ، والسّيد ، والمتقدّم ، ومقدّم العسكر ، والشديد ، والقدموس والقدموسة : الصخرة العظيمة ، وعز قدموس وقدماس : قديم . اللسان ( قدمس ) . ( 178 ) جميع ما ذكره المصنف هنا من مسائل زيادة الهاء راجع إلى باب الوقف ، وانظر جميع هذه المسائل في : الأصول لابن السراج ( 2 / 381 ) ، وشرح الكافية الشافية لابن مالك ( 4 / 1999 ) ، والمساعد لابن عقيل ( 4 / 324 ) ، وشرح الشافية للرضي ( 2 / 296 ) . وقد ذكر عدد غير قليل من العلماء أن المبرد لا يعد الهاء من حروف الزيادة ، ولعل أولهم ابن جني ، ثم تبعه الباقون ، غير أن ما في المقتضب للمبرد يخالف ما نقل عنه ، فقد صرح فيه ، وبمواضع كثيرة ، بكون الهاء من حروف الزيادة . وانظر سر الصناعة لابن جني ( 1 / 62 ، 2 / 563 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 9 / 143 ) ، وشرح الملوكي له ( 201 ) ، والممتع لابن عصفور ( 1 / 217 ) ، والشافية لابن الحاجب ( 77 ) ، وشرحها للرضي ( 2 / 383 ) ، ولليزدي ( 1 / 364 ) ، والمقتضب للمبرد ( 1 / 194 ، 198 ، 201 ، 3 / 169 ) .